... في دُروب النُّــــــــور ...


 

وداعاً يا وُريقاتي!

كتبها جمانة القدس ، في 13 آذار 2009 الساعة: 11:36 ص

هُنا.. أودّع كلّ وريقة سطرت فيها بدمائي كلمات.. أرفع المناديل البيضاء وأرحل عنها.. ألوّح غارقة بالدموع.. وأقول لها.. شاء الله أن أستبدل بك غيرك.. وأن أسير في دروب النّور معي.. بعيداً عنك.. وعمّا فيكِ..

حاولتُ وأدك فما استطعت.. لم يطاوعني قلبي أن أقضي عليك بأمر من إصبعي على لوحة مفاتيح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يا لـَـلليل!..

كتبها جمانة القدس ، في 7 تشرين الثاني 2008 الساعة: 20:39 م

ما أجمل لون السماء الليلكي.. يتوسّطه اللون الفضيّ بسناً لامعٍ قمريّ.. وسكونٌ ونجوم.. ورائحة الليل!..

 

أفتح لقلبي آذاناً لينصت إلى حكايات الماضي.. ويستمع إلى لحظات الزمان..

تحمله الدقائق والثواني.. مغمضاً العيون.. ملصقاً الهواء بوجهه يشمّ رائحة الدنيا.. ونسيم الكون الأثير..

 

وتتماوج هبّات النسيم مع تموّجات قلبي.. تحملني مرة إلى العلياء.. فأذكرني صغيرة وقد كنت أرى بقلبي السماء والملائكة والجنة والأنهار لما يتلقّفني أبي فيرفعني عالياً.. أخالني سأصل.. وأرفع يديّ الصغيرتين بسذاجةٍ طفلةٍ أحبّها وأشتاق إليها.. فلا أجد إلا السراب..

 

ثمّ تهبط الموجة الليلية فتسكن.. ويسكن معها قلبي.. يحلّق بنظره إلى القمر.. فيذكر ما أكثر الذين سهروا معه الليالي تعتمل فيهم آهات.. ومن شكو إليه وبثوه ما فيهم من أوجاعٍ وأسقامٍ وعثرات.. ويتأمّل..

 

وتتناثر من قلبي قطعه.. وتسبقني إلى الس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الدّرب إليكِ أيا (قدس!) … (5)

كتبها جمانة القدس ، في 6 تشرين الأول 2008 الساعة: 20:41 م

367291

آهٍ من الذل .. ما أخسّه!

وآهٍ من النظرات !..

وأي نظرةٍ تحرق الفؤاد كنظرة شفقةٍ من ذليل ؟! ..

وأيّ خاطرةٍ يلتاع لها قطع الكبد ويتضرّم منها الفؤاد كخاطرةِ المسكـَـنة لهيّن ٍ فقيرٍ إلا من القلب الصدىء والمادة الأرضية الخربة ؟!!

 

يا رحمة ربي!.. بأي عينٍ ألقاها ؟! .. وبأي عقل أترجمها فتغشاني وأغشاها ؟! ..

كيف أحفظها في صفحات ذاكرتي .. نظرةً من معتديّ تقول لي :

- (أنا بعمل الي عليّ .. بس بقدرش أساعدك!!)

 

يـــــــــــــاه !..

أأقف أنا هنا لأسمع منك هذا ؟! ..

خسئت واللهِ .. خسئت !..

أأنتظر منك العطاء وما أنت المالك ؟!  ..

أأقف بين يديك أسألك وما أنت المعطي ؟! ..

 

رباه !..

عليك باليهود !.. عاملهم بعدلك ! .. واشف صدور قومٍ مؤمنين ..

 

 

 

ولقد طال انتظاري ..

ساعات وساعاتٌ .. وساعات ..

والأوراق ما زالت تتابع .. والأدوار تلف على أصحابها .. والأوامر والنواهي والصيحات لمّا تقف ..

 

ولقد كان مع كل لحظةٍ تمرّ احتراق .. ومع كلّ احتراقٍ لهيبٌ ودخان .. ومع كلّ دخان نار .. ومع كلّ نار دعاء !..

ويا للدعاء !..

لولاه لخرجت الصرخات أصواتاً بعد أن كانت دفقاتٍ وانتفاضاتٍ تهزّ الذي بين الضلوع هزاّ .. فيضطرب ويتألم ويتأوّه .. وما من سامع له إلاه ..

لولا الدعاء لبثثت الكون كله تلك الآهات ! .. ولنثرت الدموع أنهاراً وبحاراً وشلالات !..

 

ثمّ أدخلوني ..

وأدخلوا معي أوراقاً -مثلي تماماً!- وأخرجوا أخرى ..

وسحبوا بصماتٍ وصور ! .. واتخذوا ما لم ينزل به ربي من سلطان ..

 

أحقاً كل هذا ليسمحوا لي بدخول القدس ؟! ..

ماذا فعلتُ أنا ؟! .. كم قتيلاً قتلتُ وكم رجلاً أصبت ؟! ..

يا سبحان الله !

 

أعطوني معاملتي جاهزة بعد ساعات عددها -واللهِ- تجاوز اثنتي عشرة!..

وقالوا لي : مبروك!..

آه ئمّ آه !..

وألفُ ألفِ آه !..

بل آهاتٌ عدد الرمل واستغاثاتٌ عدد حبات المطر !..

 

وما لي أن أقول إلا : الحمد لله !..

 

ثم رجعتُ الطريق بعد نهارٍ قاتمٍ شاحبٍ بالقهر والعذاب ..

فتأملتها .. وقد رأيتها صباحاً بضفائر الشمس .. وأراها عائدة بنور القمر ..

رأيت بعينيّ بيوتهم ومستعمراتهم(1)، قد أخذت زخرفها وازّيّنت، ثمّ رأيت بقلبي بيوتنا، قد أقفرت إلا من الفقر ..(2)

 

فبكى قلبي!

 

وما هذه أول مرة أرى فيها بيتوهم ولا بيوتنا .. لكنّ القلب لمّا يغلي بأتّونٍ من القهر ويتلوّى ذلاً : يرى الحقائق متوشحة بأثوابٍ منه، هو يخيطها .. فيحيطها بهالة متوهجة متضرمة من الإحساس النورانيّ .. تجعلها فوق مكانها : إذ تُرى فيها الحقيقة الكونيّة بصورتها السماوية لا تغشاها غاشية وليس لها من سترٍ ولا غطاء !

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرض!

كتبها جمانة القدس ، في 21 أيلول 2008 الساعة: 11:07 ص

 

تتزاحم في مخيلتي الأفكار، وتتعثر كلماتي .. وينهزم مني البيان!

أرى أمامي الخيالات والصور، وتلوح لي صفحاتٌ وصفحات .. تنازعني لأكتبها فأطيل .. وأسطرها فأسهب : أتحدثُ عن عظيمها ودقيقها، وكبيرها وصغيرها ..،،

وما هي بالأحداث الجسام .. ولا هي بالأفكار العظيمة البناءة ..
ما هي إلا مشاعر دفّاقة .. انطلقت بها نفسي فأتقنت إحساسها لأربعة أيام خلت ..
لازمت فيها فراشي ولم أبرح غرفتي ..
وعرفت معنى المرض!..

وما أكثر ما جالت في نفسي الخواطر والأحاديث، وما أشدّ ما ثَقُل رأسي! .. إذ اجتمعت فيه صنوفٌ من الفلسفات والوقفات لا عهد لي بها إلا أن أجالس عقلي وأستمع إلى مخي فترة من الزمن .. وما كان أطولها إذ هي أربعة أيام .. قضيناها : أنا ورأسي .. والألم!

ولقد كنت إن فكرت بتدوينها فور بزوغها خاتنتي قوتي .. وهيض جناحي .. وجاءني الوجع من رأسي حتى أخمص قدميّ!

ولئن أجلتها .. طارت! .. كما يطير العصفور خلف الأفق فلا يظهر إلا سواداً بعيداً .. فيصبح رماداً فيستحيل سراباً .. ثمّ يكون لا شيء!

وها أنا ذي أجمع ما تشتت وأعتصر .. ولعلي أخرج بكلمات! ..
لا أريد أن أطيلها .. فتملوا مني كما مللت مني .. ثم تهجروني وتهجروا كلماتي .. ولا يبقى لي إلاي ..

ما هو المرض ؟!

تساءلت هذا السؤال قبل أسبوع واحد .. لمّا ولجتُ بخطى الحلم عتبة المشفى .. لأتمم النصف الثاني من مشروع … الطبيبة!(1)

أبصرت المرض متجسداً في الأجساد الضعيفة الملقاة على أسرة المشفى ..

أطفالٌ صغار ينفطر القلب للدمعة تفيض من مآقيهم .. وشباب هدّهم المرض فانطرحوا لا حول لهم ولا قوة .. ونساء ورجال .. وشيوخ وعجائز .. وأصناف شتى!

عرفت أنه ألم .. وعرفت أنهم آلمون ..

وقرأت في الكتب نقاط أوجاعهم مرتبة من الألف إلى الياء .. وحفظتها .. ودونتها .. وتمكنت من تعدادها واحدة بعد الأخرى .. لا أنقص منها شيئاً ..ولا أخرم منها حرفاً ..(2)

لكني بعد أن صرت أنا المريضة عرفت أن ليس هذا هو المرض!.. ولا الذي في الكتب هو الطب!..
لا والله يا أيها الأعزاء ..
المرض أكبر من قائمة أعراض وأسباب .. والطب أعمق من تذييل تلك القائمة بتشخيص وعلاج ..

لكنّما بعضهما من بعض ..

أما الأول فشعورٌ في الجسد تنّـورُه القلب .. وأما الثاني فانعكاس ذاك الشعور في قلب آخر : يحسّه .. ويستشعر معه النبضات والدفقات ..
يعيش به .. ثم ينهض قوياً حاملاً من دمه إلى دمه .. ساكباً من روحه في روحه .. معالجاً إياه بكل قوة أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الدّرب إليكِ أيا (قدسُ!) - 4

كتبها جمانة القدس ، في 11 أيلول 2008 الساعة: 04:29 ص

(4)

 use1

في كليتنا الطبيّة -يا سادة- .. ندرس ستّ سنوات، أوقد أقول نضيع من عمرنا ستاً !..

فما أكثرها إذ يحسبها العاقل بعقله .. وما أقلّها إذ يعُدّها بقلبه الذي أحبّ طباً  فضحّى بها كلّها لأجل الإنسانية المعذّبة!

 

فأما نصفها الأول : فنتلقاه مادة جافة صلبة .. نجترّها اجتراراً من أفواه أساتذتنا .. في قاعة واحدة لكلّ فرقة منّا، وقد ضنّوا علينا .. بأكثر منها!

وأما النصف الثاني :  فنتلقّاه في المشفى .. حيث يكون التدريب العملي استعداداً للمضيّ قدماً نحو صناعة الطبيب، أو كما نسميه نحن : (الدكتور)!

 

وفي هذه الثانية كان أملي ..

وعليها وحدها -بعد ربي- كان اتكالي: أن لا بدّ لي من ولوج القدسِ كيما أتدرب في مستشفياتها يوماً .. فألمّ عليّ شتات نفسي المتفرقة فأصلي في مسجدها .. وأعيدَ إليّ بقاياي المتناثرة فأرسم لوحة حبي القديمة .. وأستعيد شرائط الذكريات!

 

وحنانيك ياحبّي!

طيّرت بي إلى حيث يطير العاشقون .. فتتكالب كلّ الخطوب على القلوب .. ويجتمع الألم ..

وآهٍ من الألم!

 

وما ذنبي أني طلبتُ ممنوعاً .. ولا عشقتُ مستحيلاً ..

ما ذنبي أني بكيت هجراً .. ولا أمّلتُ وصالاً ..

ما ذنبي -يا أيها الكرام- إلا أنني عشقتُ دارتي وقدسي …….

وفي هذا : كلّ الذنبِ … -إي واللهِ- … فلتعلموا ..

ولتألموا!

 

وسرتُ (1) ..

أسائل عن هُـويّتي التي أساءَلُ عنها كيما أضع قدمي على أول عتبةٍ في الطريق إلى القدس .. وطفِقت أنقب وأفتّش عن السبيل أسلكه .. فيسلكُ بي إليها .. فترتدّ إليّ الروح!

 

ومضيتُ ..

أعدّ معاملتي لأنطلق بها بعد حينٍ إلى معسكرٍ إسرائيليّ أتمّ بها خطوةً في الدّرب ..

 

ويا ضيعةَ الشباب .. إذ يُزجّون في ذاك المعسكر أسرى قد صدئ القيد في معاصمهم!

ويا ضيعة الشيوخ .. إذ تهرم منهم الأجسادُ وتعتمل فيهم الأكباد .. وقد تركوا عيالاً ما أحوجَ إليهم منهم إلا هم!

ويا ضيعةَ الوجوه المكابدة الحرّ .. تنتقعُ في شمسِ حزيران وآب ترمضها(2) ناراً في وجهها وتجرّعها ذلاً في صدرها  فيطفحُ فيضيقُ كأنّما يصعّد في السماء!

 

وكلّ هذا يُنسى ..

والله يُنسى يا أيها القراء .. في لجّة الحياة والنهارِ الشحيب!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الدّرب إليكِ أيا قدسُ - 3

كتبها جمانة القدس ، في 4 أيلول 2008 الساعة: 05:59 ص

(3)

 122051

لقد قلت لكم أن الصغيرة كانت دنياها كلّها مجموعةً في أيام الخميس؛ إذ فيه يكون بينها وبين محبوبتها الوصال .. بعد هجر طال فدام ستة أيامٍ أو أقلّ!

 

ومضت سنيّها تتراً(1) .. واحدة بعد الأخرى، يزيّنها كلها ذاك اللقاء ويعذّبها كلّها ألم الفراق ..

وليس في الطفولة ما يبكي وما يضحكُ إلا أعمال القلوب .. وما هي لعمري إلا حياة القلوب قبل أن تمسّها يدُ الدنيا بسوء!

 

ثمّ في الثامن والعشرين من أيلول عام ألفين (2)… أصابت قدسَ طفلتنا : قارعة!

وانقلبت الدنيا .. فما عاد فيها لونٌ من ألوان الحياة إلا وقد شحبَ واصفرّ وتبدّل كأنما هو من الحياة في موت ..

وماجت الخوافقُ وارتعشت الأفئدة النابضة .. وتمزّق من طفلتنا شغاف قلبها(3) فكشف الستر الإلهي بعد أن تغطى به دهراً!.. وصارت روحها نافذة مفتوحةً إلى السماء .. تبثها الألمَ فتبثها السّماءُ معانيها فتضاعفَ فيها كلّ شعور!

 

وبدأت السنون تكرّ كرّة ثانية .. واحدةً بعد أخرى ..، لكنّها المرّة إنما عذّبها ألم الفراق ولم يزّينها لقاء!

وما ألمُ الفراق هذا كألم الفراق ذاك ..

وما البعد إرادةً كالبُعد قسراً ..

وما غيابُ الأيام .. كغياب السنين!

 

ولقد كبرت الطفلةُ ولمّا تزل في قلبها تلك الغصّـة ..

ولقد اجتازت ثانويّتها .. ولمّا يزل في أضالعها الجرحُ ينزف ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لكنّ فينا : عزماتِ قلوب!

كتبها جمانة القدس ، في 1 أيلول 2008 الساعة: 02:46 ص

6bee3a

كم تحدّث المتحدّثون عنهم وعنّا فيه ..

وكم أنصفوهم (1)، وأنصفونا بكلماتهم ..

وكم نصحونا .. وأفادونا .. ونشكرهم!

لكن .. ماذا عنه؟!

ماذا يحسّ -هو- الآن ؟!.. وفيمَ يفكّر؟!

أوترونه يحسّ ويشعر ؟! .. أوهل يملك عقلاً فيفكر ؟!.

 

إني واللهِ لأطالعه رأيَ عيني .. يكفكف عنه الدموع .. وينحيها إذ تدّافق (2) من مقلتيه .. تسحّ سحاً وتنهمر .. بناتِ عيونٍ وخلجات قلبٍ مصدور ..

إني واللهِ لأستمع منه الزفرات .. ولأنصتُ الآهات المعتلجات .. تخفق بقلبه فيفيض لوعةً .. ثمّ يصبرويحتسب!

 

وإني لأرى -فيما أرى- نظراته تترسّلُ حسرة وأسف ..

وإني لألمح في نبراته تكسراً وتهتّكاً وشهيقاً ..

 

يحمل بين أضالعهِ من النار ما تكتوي به الأفئدة .. وينطوي  في صدره عليه جمرات !..

 

وأنّى له بغير هذا .. أنّى له بغيره -أيها القراء- ؟!.

إذ يمرّ منذ دهرٍ على ديار خربةٍ .. ثمّ يمضي .. كأنْ لم تدعُه إلى ضرّ مسّها .. وكأن لم تزدد منه إيماناً .. ولا تقوى .. ولا نصرا ؟!.

أنّى له .. ألا يعتلج فيه كلّ حزنٍ فينشقّ لحزنه القلبُ فينفطر .. وتئنّ به النفس فتقف تلفها بعد الحيرة ألف حيرة : أنْ إلى متى ؟!.

 

إلى متى يعيد الكرّة إلينا .. فلا يجدنا إلا بقايا بشر .. أو بقايا قلوبٍ لبشر ؟!.

إلى متى يأتينا رمضانُ والدنيا فينا .. لا تبتعد عنّا إصبعاً إلا وتقترب منّا شبراً وذراعاً وباعا ؟!..

إلى متى .. وحتى متى ؟!..

 

يا لهاتيك الأيام ..

يوم أن كانت (الله أكبر) تجلجل في بقاع الأرض لا يوقفها إلا انحسار موجات الصوت استجابة للطبيعة التي يخلق بها الصوت فيفنى .. لكنها برغم ذاك الانحسار (الخَلقيّ) .. كانت ترددّ (2) في القلوب فلا تبرحها .. بل لقد كانت تشرق فيها عزة وإباءً وكرامة!..

 

وسقيا لتلك السنيّ من عمر أمتي ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الدّرب إليكٍ أيا (قدسُ!) - 2

كتبها جمانة القدس ، في 30 أغسطس 2008 الساعة: 00:42 ص

واعذروني لطول الإدراجات .. لكنّما هو القلب!

159ima

أنا زيتونــــــــــــــة القدسِ .. وغرسي سيّد الغـــــرسِ

عروقي المسجد الأقصى .. وظلي روض أندلـــــــــسِ

وأنسامي شذى بــــردى .. يداعب وجه نابلـــــــــــسِ

 

أنا عربية الأمجـــــــــــــاد .. والأنفـــاس .. والحــــــــسّ

تهفهف نفحة الإســــــراء .. في زيتي وفي غرســــي

فمنهل خضرتـي الإسلام .. في يومي وفي أمســــي

تفيض دفاتري شرفـــــــاً .. وتزهو عـــــزة نفســــــــي

 

أنا مجبولة فخـــــــــــــــراً .. مع الأمجادِ في عـــــــرسِ

تميـــــــد لصرختي الدنيا .. إذا ناديت واقدســـــــــــي

وتعشق قصتي الأجـــيال .. لا أنسى ولا أنســــــــــي

 

سأبقى في الورى أمـــــاً .. يبدد ظلمة اليـــــــــــــأسِ

وأحيا للمدى علـــــــــــماً .. على هامِ العلا رأســـــي

جذوريَ في ثرى الأقصى .. وأغصاني علـى الشمسِ!

 

مع هذه الكلمات ..

كانت ترتسم لوحة حبّ وفقف رسالةً شامخة في وجه الدنيا .. تنبيء العالمَ أنّ مع كل ذرة حياةٍ .. تعيش فينا القدس!

 

كانت تقفُ طالبة من ذاك الصفّ تنشدها .. قصيداً جديداً للورى .. كتبه والدها يوماً .. ففرحت به واطمأنّت له نفسها .. وصارت تتغنّى به لحن قوةٍ .. ونشيد عزةٍ وكرامة ..

 

عشقتْ القدس .. قافها ودالها وسينَها ..

اتخذتها حروفاً ينتفض بها قلبها الصغير فيحيا .. يرتعش وينتعش بجمال تلك الديار ..

تزورها كلّ خميسٍ مرةً .. مع أبيها ..

تتحصن بيده الكيبرة .. فيسيران في شوارع القدس العتيقة وفي زقاقها ..

يبتاعون كلّ بضاعة مقدسيّة أضحت أحبّ إلى قلب الصغيرة من قلبها .. بل هي فيه قطعةٌ فريدةٌ منه .. ترعاها بكلّ فيوض الحياة فيها ..

 

كانت تبتاع العرائس والكتب والشرائط .. وكانت تحبّ من القدس الـ (كعك والفلافل المقدسيّ!) .. وكانت لها في أصوات الباعة المقدسيين أنسٌ هو لكلّ طفلٍ في بساتين طفولته .. وما كانت بساتين طفولتها إلا تلك الـ قدس! ..

 

ثمّ بخطواتٍ في عالم الطهر ذاك .. كانت تلجُ ساحاتٍ تسطر بحبها كتباً لا يتسع لها زمان ولا مكان! ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فجــرٌ مسلم!

كتبها جمانة القدس ، في 29 أغسطس 2008 الساعة: 02:14 ص

كان حرياً بي أن أكتبَ فأكملَ ما بدأت به .. وما وعدتكم ببقيته!

(في الدرب إليكِ أيا قدسُ!) .. لكنّي سأغفر لنفسي أن أدرج هذه الخاطرة الوليدة قبل المتابعة .. فإنما الكلماتُ لا تخرج إلا إن أرادت هي ذلك .. وإنها لتخرجُ لا تمنعها قوتي إن أرادت هي ذلك كذلك! ..

 

6bee3a

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الدربِ إليك أيا (قدسُ!) -1

كتبها جمانة القدس ، في 27 أغسطس 2008 الساعة: 07:22 ص

هي قصة لم تكتمل بعدُ .. وحسبي الله يكملها بحكمته كما يشاء ، متى يشاء .. حتى إذا تمّت .. أتممتها لكم ..!

121982

ولجت المعلمة الصف .. حيث الطلاب الصغار تتناثر قلوبهم كقطع الغيث؛ تؤتي أكلها ضعفين أنى انهمرت .. وتنطلق ضحكاتهم متعاليةً متراميةً كأنما هي ألحانٌ يعزفها القدر فتخرج متناسقة عذبة .. ثم لا تلبث أن تهدأ فتعزفَ لحنها الأخير فتصمت .. لمّا تطالع بالمقلتين الصغيرتين : بدء الدرس ..

 حملت المعلمة يراعها ..  وبدأت تخط خطوطاً معوجّة على اللوح الأبيض أمامهم .. تتعلق به عيونهم .. وتترقب قلوبهم ما سيفضي إليه هذا القلم الذي طالما رسم لهم ألواناً شتى وأزاهير .. وصوراً هي من عالمهم نفسه .. تستقر فيهم .. ويحبونها ..

وبهدوئها المعهود التفتت إليهم .. على محياها ابتسامة أمل اعتادتها..  واعتادها منها طلابها .. تزمّ عينيها كأنما هي ترسل سهاماً من القوة والتحدي .. تغرسها في الصدور تقابلها .. تنظر وتنتظر ..

ثمّ بصوت القلب يخلو إلا من الحنان وطيفٍ من الألم غائر! لا يبرح مكانه فيه -أي في القلب-، قالت : هاكم -ياأحبابي- خارطة فلسطين!

هزّتهم هذه الكلمة هزّة أيقظت في أناملهم المداد .. وأجاشت فيهم الدماء ..

فتدفق مدادهم يرسم .. يتحرك بسلاسة على أوراقهم البيضاء كالقلوب .. وفي كراسات الرسم ينقش : (فلسطين) ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي